كتاب "تفاءل " للمؤلف والشاعر: ياسين فخر الدين
نبذه عن كتاب تفاءل وملخص له
السلام عليكم ورحمة الله، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: هذا كتاب "تفاءل" بصيغة الأمر المفرد المذكر، يحمل للقارئ رسالة تدعوه إلى أخذ جرعات أمل وحقنات اطمئنان على المستقبل، وكأنه مجموعة رسائل أو توصيات من قاصّ تأثر بالقراءة وبما يقرأ. إن الكتاب جاء اختبارا، إذ كاتبه شاعر في المقام الأول، ودخل ميدان السرد مختبرا نفسه عله يلقى النجاح، فإن نجح فله أجران وإن لم ينجح فله أجر الاجتهاد وفضله.
انشر معنا على الموقع وتواصل معنا.
كتب الكتاب في منطقة نائية تدعى ازغيرة، تابعة ترابيا لإقليم وزان ولجهة طنجة تطوان الحسيمة. والأقدار من قادت الكاتب إلى هذه المنطقة الساحرة طبيعتها حيث تجدها بمحاذاة أكبر سد في المغرب، وعلى بعد ثماني كيلومترات من الثكنة العسكرية للمجاعرة. هناك ترى الخضرة الدائمة وأشجار الزيتون تملأ المنطقة والبواكير، وتسمع خرير المياه وسقسقة العصافير. وترى من عَلٍ سد المنطقة كالبحر المترامي، ويسميه أهالي المنطقة بالبحر، وليس ذاك تشبيها وإنما شساعة حوض السد المترامي خلقت منه يَمّاً.
كل هذا الجمال المرئي والملموس والمسموع والمشموم انعكس على نفسية المبدع وعلى سطوره حتى جاءت المجموعة حلوة بهية في زينتها ترتدي ثوب السرد، وتتزين ببعض الآيات القرآنية والأحاديث وأبيات الشعر وأقوال الصالحين.
هذه هي قصص كتاب "تفاءل" تحمل الأمل بغد مشرق وتبتعد عن الألم، الشخصيات متفائلة بما يخبئه الغد، ولا أشك أن القارئ سيتفاءل ويتناسى همه أو يقضي عليه. ويرجو الكاتب -في النهاية- للقراء قراءة هنيئة مريئة تمتع وتؤنس.
التعريف بالمؤلف ( ياسين فخر الدين )
بسم الله والصلاة على محمد، وبعد: الأستاذ ياسين فخر الدين، مولود بسيدي بنور يوم 15 من يوليوز 1987. نشأ وترعرع بالعاصمة الاقتصادية للمغرب. حاصل على الإجازة في الدراسات العربية من جامعة الحسن الثاني، كلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق، وخريج المركز التربوي الجهوي آسفي، فوج 2012. أستاذ مادة اللغة العربية بثانوية ابن هشام الإعدادية بمديرية عمالة الحي الحسني، وعضو الحياة المدرسية بمديرية الحي الحسني. ومؤسس مجموعة من الأندية التربوية التي تستهدف التلاميذ، مثل نادي الثقافية والإبداع، والنادي الصحي... ومنظم لمجموعة من المسابقات الثقافية التربوية. كاتب وشاعر وروائي وقاص نشرت كتبي ونصوصي في عدد من المنابر الإعلامية الوطنية والأجنبية، الورقية والإلكترونية. ويكفي البحث بمساعدة المحرك جوجل للاطلاع على أعمالي، وعلى سيرتي.
مقدمة كتاب " تفاءل " للمؤلف ياسين فخر الدين
تقديم:
بسم الله، والصلاة على خير الخلق، الذي بُعِث ليتمم مكارم الأخلاق، والذي أرسِل بشيرا ونذيرا، وعلى آله وصحبه، وعلى من تبعه في سنته، وصار على هديه إلى يوم يُبعث الناس سكارى، وما هم بسكارى، وبعد:
أيها القارئ، هذي المجموعة القصصية لك، ما ألفتها إلا لتقرأها، وتقف عند مضامينها، وتُعمِل ذهنك في شخصياتها وأحداثها ووقائعها، وتتفاءل في الحياة وتطمئن، وتفكر تفكيرا إيجابيا ينعكس على نفسيتك. إن راقت طبعك خذ منها ما ينفعك على نوائب هذا الدهر، وخذ منها ما يجعلك من أهل القيم، واعلم أنك صاحب فكر. وإن لم تكن على مزاجك، ولم ترُق طبعك، ولم تكن على سجيتك، فاتركها لصاحبها.
اعلم صديقي القارئ أن كتابة هته المجموعة المنتصرة على الحنق وضيق الحياة الاجتماعية وتقلباتها، وإخراجها إلى حيز الوجود لم يكن مشروعا في فكري، بل كانت كتابتها محاولة من العبد الضعيف في اختبار نفسه في مجال السرد، وقصة بعد أخرى، وبعدها بدأ يفكر في نشر هذي القصص، والبحث عن دار نشر ترعى حقوق تأليفها. ولك أن تتصور الموقف، موقف صاحب هذه المجموعة، كان في البداية قائل شعر، ثم بعد فترة من الزمن تحول إلى كاتب قصة، وربما في المستقبل يُهدي للمكتبة العربية شيئا جديدا آخر، ربما يُهديها جنسا قشيبا يختبر فيه ذاته من جديد.
انشر معنا على الموقع وتواصل معنا.
أعترف أني شاب في ريعان الشباب، هذا شيء قوى جذوة حماسي، وقوى عزيمتي، وزاد إصراري على المحاولة، وزاد من إرادتي على المواصلة، وقدوتي في مثابرتي:
كل صعب على الشباب يهون هـكــذا هـمـة الرجـال تـكـون
نعم، إنني من الشباب، وتمني لك أيها القارئ الفاضل أن تجد ذاتك أثناء القراءة، وتجد نفسك وقت المُدارسة، وبما أنني أرى أن القارئ لابد من أن يأخذ شيئا مما يقرأ، أتمنى أن تنتفع بذا الجزء اليسير من أفكاري، ومن معارفي القليلة، ومداركي الضئيلة.
اقرأها، وليكن لي الشرف إذا ما أمتعتك، ونالت إعجابك، وجاءت على سجيتك، وتمليت بها، واستمتعت بها، واتخذتها صديقة لساعات محسوبة، أو أيام معدودات.
أيها القارئ، اعلم أن المؤلَف لأجلك، عند قراءته أصبح في مُلكك، وتحت تصرفك، اقرأه بعين بصيرة، وفكر متوقد لا يعرف للكسل طريقا، ولا للملل بريقا، كما لا يتخذ الكلل صديقا.
الناس أشكال وألوان، وخيرهم من تمتع في القراءة مثل الطائر الغريد بصوته، يغرد ويغرد، ولولا هذا التغريد، وذاك الاهتزاز، ما أضحى مسرورا يهزه الصوت، فيتراقص من فنن إلى فنن، ومن غصن إلى غصن، فافرح وتأمل، وأفرح نفسك كالطيور الوديعة:
تتغنى والصقر قد ملك الجـــ ــــو عليها والصائدون السبيلا
تتغنى وقد رأت بعضها يُـــؤ خــذ حيا والبعض يقضي قتيلا
تتغنى وعمرها بعض عـــام أفتـبـكـي وقـد تعيـش طـــويــلا؟
أيها القارئ، إن ما يرفع الورى، ويزيد بهم درجات، من كان في القراءة حاضر البديهة، تسره القراءة لا سيما إذا كانت خطابا من وحي الخيال، لكنه خيال يلامس به المرء الواقع، ويصبو إلى تغييره من موقعه، ومن مكان تواجده، ويرى ضرورة في تغيير ما ليس من جنس الشريعة، وكان غبارا عليها، يرى الأمر مسؤولية دعا إليها زعيم كل المرسلين إذا هم – في الشفاعة- عند النشور توقفوا، فقد روى عنه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"، والحديث في صحيح مسلم.
عزيزي، وخلي وصاحبي، لابد أني قد أطلت عليك الكلام، وإني لأكثر عليك السلام، وأهديك هذي القصص، فاقرأها كما تشاء، وتملى بها كما تشتهي، واستمتع بها كما تبتغي، المهم هو أن تسمَع، وبعدها تستمتع.
