recent
أخبار ساخنة

كتاب " رسالة إلى فتاة الإسلام " كتاب مجمع بقلم عدة مؤلفين إشراف ربيعة عمارة | موقع أسرد |

Asrud-publishing
الصفحة الرئيسية

" رسالة إلى فتاة الإسلام "

مقدمة كتاب " رسالة إلى فتاة الإسلام "
لأنك غالية جدا، ولأنك ثمينة وقضيتك قضية أمة، جمعت لك أنا وصويحباتي الغاليات ثلة مما كان يعتلج في قلوبنا لنبثه في قلبك لعلنا نغير شيئا فيه.
- لعل ما فاضت به أقلامنا يكون أنيسا لقلبك يوما، فلكل منا قصة جميلة وحكاية بقت راسخة، أو تجربة سابقة، أو نصيحة علها تنفعك، لكل منا اختيار جميل كتب لأجلك فقط، لتعلمي أنك مختلفة، وأن الكلام والبوح والنصح موجه لك أنت.
ولعلك قرأت الكثير من الكتب التي تحمل نفس القضية، إلا أن لكل منا شيئا قابع في قلبه يستحق أن يكتب ويقرأ ليصل إليك، لتقرأي ما كتبنه أخياتك في الله لأجل أن تسامريه وتأنسي به وتعملي به أيضا.
فإن أقلامنا قد تشابكت لنفس الهدف، لعلنا نصادف قلبا جريحا فنخيطه ببسيط ما كتبنا، أو خاطرا مكسورا تجبره حروفنا، أو حيرة تهدأ بتجربة من إحدانا.
فهذا الكتاب جمعته ليكون لنا ذخرا بإذن الله ويوصل لك ما أردناه أن يصل لتنتفعي مم فيه بعون الله.
انشر معنا على الموقع وتواصل معنا مباشرة

اقتباسات من كتاب " رسالة إلى فتاة الإسلام "

_عوض الله_
أنت مدينتي المليئة بالسلام أنت عالمي الذي يليق بي ، لطالما ردد هذه العبارة على مسامعي، كنت أشعر بخيوط السعادة تداعب قلبي حينما يقولها، أحببته رغم سواده الطاغي رغم ظلآمه الحالك ورغم عيوبه ونقائصه، تنازلت عن أشياء كثيرة في سبيل الوصول إلى قلبه، علمت أنه كان علي أن أغادر عند إنقباضة صدري الأولى، لكنني ضربت بكل ذلك عرض الحائط و أوهمت نفسي أنني أسبح في العسل !!
وها أنذا أدوس بساطه اليوم غريبة بعد أن كانت روحه منزلي، لربما كنت حمقاء حين صدقت وعوده الكاذبة وكان علي أن أدفع ثمن حماقتي.
الآن أجلس وحيدة أمشط شعر الخيبة وأدندن لها، ورغم كل هذا أقول لهم أنني بخير ! أي خير قد يصيب عود قصب جعلت منه كثرة الطعنات نايا!!
أغلقت مذكرتي وأنا أبتسم بسخرية، هل أنا حقا من كتبت هذا الكلام! هل تمكن الضعف مني لهذه الدرجة؟!. هل سلب الحب قوتي أم ماذا دهاني؟!
وأي قوة سيستمدها قلبي من الحرام؟
أصبحت أكره يوم الأحد الذي جمعني فيه، التقينا في موعد مدبر من صديقتي ياسمين، عرفتني عليه وتوالت اللقاءات بيننا… إلى أن شعرت بالإنجذاب تجاهه.
ظننت أنني وقعت في حبه، لم يكن الأمر كذلك بل زين لي الشيطان ما أقوم به من معصية لله وخيانة لشرف والدي.
سألت أمي يوما وأنا أتصنع البلاهة: لماذا لا يخلص الرجل لمن أحبته؟
أجابتني وقد استوعبت ما أرمي إليه: إن كنت تبحثين عن الإخلاص فهو سورة في القرآن الكريم لن تجديه عند البشر!!
لا أنكر أن كلامها حرك شعور الندم وتأنيب الضمير بداخلي، لكنني تجاهلت ذلك كالعادة …
لم يكن الأمر سهلا حينما اخبرني بأنه لا يليق بي، وأنني أستحق من هو أفضل منه! شعرت بطعم الغصة في حلقي شعرت بنياط قلبي قد اهترأ، كان حالي شبيه بمن أمسك قلبا في طرف خيط فَر من معطف صوفي وسحبه حتى تقطعت أوصاله ثم نفض يديه بقرف وقال: أصبحت بشعا الآن حان وقت إستبدالك!
عدت إلى البيت أجر أذيال الخيبة بإنكسار، توجهت إلى مخدعي و تركت العنان لعبراتي تُخرج الحزن المكبوت في جوفي، تجرعت مرارة الخذلان لم أعد أشعر بشيء كأنني فقدت التواصل مع العالم، قضيت تلك الليلة في غرفتي أبكي بصمت.
مرت الأيام، لتفاجأني صديقتي ياسمين بأنها إرتدت اللباس الشرعي وتخلت عن بناطيلها الضيقة، حدثتني عن قصة إلتزامها وتوبتها، وكيف استطاعت ترك حبيبها السابق.
سألتها بحب إستطلاع: لماذا تركته؟! هل حدثت بينكما مشاكل؟
أجابتني بهدوء : صبرا يا مريم، لم تحدث بيننا مشاكل لكن الأمر مرتبط برضا الله وبركته، لم أرغب في العيش معه تحت سخط الله.
تأملتها هنيهة وقد أصابني التبلد وعدم الفهم ما خطبها؟ لم كل هذا التعقيد
أردفت وهي تبتسم: أعلم أنك لم تفهمي مقصدي بعد، أنا كنت مثلك تماما، لا أعلم أن ما أقوم به هو خطأ فادح وذنب سيحاسبني الله عليه.
ـ لماذا؟ سألتها بتوجس
يقول الله تعالى في كتابه الكريم ((ولا متخذات أخدان)) أي أن المرأة لا يجوز لها أن تتخذ حبيبا وتحدثه وتخرج معه كما كنا نفعل، وتعلمين ما معنى كلمة en couple إنها علاقة غير شرعية يا مريم تنزع البركة من قلوبنا، وتقذف فيها الضيق و الشجن...
ـ علمت بفراقكما .قالت ياسمين بخجل واضح
إبتسمت لها بذبول، لقد أصبحت تخجل من أن تقول بأنه حبيبي، لم تكن المذنبة بتاتا أنا من اقحمت نفسي في علاقة لا ترضي الله.
عقبت بمرح وأنا أحاول التخفيف عنها: لا عليك انا لست حزينة، أتعلمين لطالما شعرت بالندم و الخوف من أن يقبض الله روحي وأنا أحادثه ليلا. لكن المؤسف في الأمر أنني لم أعلم بأن علاقتنا لا تجوز. تعرفين ذلك جيدا يا ياسمين، منذ نعومة أظافري لحد الآن لم تجبرني أمي على الصلاة يوما لم تعلمني إياها حتى. تمنيت لو أنها أيقظتني فجرا وقالت: هيا لنصلي الفجر معا لكنها لم تفعل، سواء بإرادتي أو رغما عني، كانت تجبرني على حل واجباتي المنزلية أو إكمال صحن الطعام خاصتي لكنها لم تهتم يوما بفعل ذلك مع الصلاة، مرت السنون وأنا أزداد إبتعادا عن الله و فجوة بؤسي تزداد إتساعا، أتعلمين أن خالتي هي من أهدتني حجابا وأخبرتني بأنه صار واجبا علي وفي يومها وعدتها أن لا أنزعه أبدا، لم تكن أمي من فعلت ذلك …ولا حتى أبي …لكن رغم كل ذلك أنا من تعثرت عند أول فخ نصبه الشيطان لي ولولا ستر الله ولطفه لحصل معي أسوء من هذا …ـ ـ ـ ـ ـ ياسمين أنا حقا أريد أن أتغير هلا علمتني كيف أصلي؟! هلا ساعدتني كي أنسى ذلك الأحمق؟
أومأت برأسها وقد لمعت عيناها.
ـ لماذا هذه الدموع؟
إنها دموع الفرح، لقد صليت قيام الليل في الأمس ودعوت الله أن يسهل لي مهمتي
ـ أي مهمة؟
أن أقنعك بالتغير والإلتزام والحمد لله إستجاب الله لي. هيا لأعلمك الصلاة لكن أولا عليك إرتداء ملابس تليق بوقوفك بين يدي الله قالت ياسمين بحنو
شكرت الله في سري على وجودها بجانبي، فعلا بعض الناس رسالة لطف من الله لك.
إنتهى اليوم وغادرت ياسمين، لقد كان أجمل يوم في حياتي. تعلمت الصلاة وأحسست بلذة لامثيل لها عندما سجدت لله، بات ألم قلبي يتلاشى أمام الهدوء وهالة النقاء التي أحاطتني.
أنت الذنب الوحيد في صحيفتي، أنت البقعة السوداء والفجوة الأكثر ظلاما في قلبي، قررت أخيرا التوبة منك وأعوذ بالله من كل طريق يرجعني إليك.
أغلقت مذكرتي وتنهدت براحة، فعلا كل السعادة في القرب من الله.
انشر معنا على الموقع وتواصل معنا مباشرة
_نصيحة الى صغيرتي_
ها أنا أكتب لك، وأبثُّك ما في نفسي من لواعجَ، وأحاديثَ آن لها أن تقال، وآن لك أن تعقليها، وتأخذي مني معانيها، فإني يا بنيتي أرى فيك نفسي، وأرجو لك الخير الذي أرجوه لها، وأطمع أن يكون في عصارة تجاربي، ما يكلأ قلبك من التيه، ويحميك من الزلل والزيغ، فقد تمنيتُ زمن صباي أن أجد من يناصحني ويَصدُق في النصيحة، ويُعرِّفني خطاطيف الطريق حتى أنجو منها، ولكني ما وجدت ذلك، ولولا فضل الله لكان الحال غير الذي هو عليه، وإني أربأ بك عن خوض ما خضته، فخذي مني نصحي، واغرسيه في حشاشة القلب، وتعاهديه ليثمر، فتجدي لذة ثمره حين يَجِدُّ المسير...
أي بنية: إن رأسَ مالِ المرءِ عمرُه، وليس يعوضه _إن هو ضاع فيما لا ينفع_ شيء، فشُحي به شُح الضنين بمالِه، ولا تَلزمي البطالة فتصيرَ لك عادة، وليكن لك شغلٌ نافعٌ في كل نفَسٍ لك، فإن الأنفاس كالخزائن يوم القيامة، يتحسر من كانت خزائنه خاوية، فيقول "رب ارجعون"، وإنك مازلت في الأمنية فاشتغلي بما يكون لك فيه خير، فإن الفراغَ مَهلكة، وإضاعةَ الوقت من علامات المقت، ولا خير فيمن لا شغل له، فقد قال ابن حجر رحمه الله: "إني لأتعجب ممن يجلس خاليا عن الاشتغال"، وقال معاذ بن جبل رضي الله عنه:"إن كل مجلس لا يذكر العبد فيه ربه تعالى كان عليه حسرة وتِرة يوم القيامة"..
ولو تأملنا حال من سلف لرأينا فيهم عجبا، فقد عرفوا قيمة الوقت، فضنوا به، وأنفقوه في تجارات لا تبور، ذكر وتعلم وتعليم وغير ذلك من الخير، فبلغوا مجدا، وخلدوا ذكرهم، فكان لهم صدقات جارية، ودعوات مازالت تكتنفهم إلى يومنا هذا، وقد قال الحسن البصري رحمه الله: "أدركت أقواما كان أحدهم أشح على عمره منه على درهمه"..
أما اليوم فإن أهون مبذول هو هذا الزمان الذي وُهبناه لنعمل فيه، ونُعمره بما يرفع مقامنا عند الله، فأبى أكثر الناس إلا كفورا بأنعُم الله، فضيعوا أوقاتهم، واستهلكوا أعمارهم في غيرِ ما نفعٍ، قال المناوي رحمه الله: "من أمضى يومه في غير حق قضاه، أو فرض أداه، أو مجد أثله، أو حمد حصله، أو خير أسسه، أو علم اقتبسه، فقد عق يومه وظلم نفسه.."
فلا تضعفي يا حبيبة القلب، ولا تطلقي حبل النفس على غاربها، فإنها جَموح، وجُموحها مُهلك، ومن لم يعتد رجمها وشد خِطامها أودت به حيث لا رجعة، وذلك والله شديد، وعسير على من بُلي به، ومن رأى وشاهدَ عرف حقيقة ما أقول..
وإن صلاح المرأة منوط بما تقضي فيه زمانها، حتى إن ذلك ليبدو جليا في فلتات اللسان، وعمل الجوارح، فكثرة المواقعة لفعل أو قول، أو خاطر، تظهر حتى على قسمات الوجوه، فترين صاحب العلم المشتغل به جل وقته، عليه هيبة ووقار حتى ممن يجهل حاله، وعلى وجه المتعبد، القوام الصوام، نور ظاهر، لا ينكره أحد، وكذا صاحب المعصية والفسوق، فإن على وجهه كلحا فاضحا، سمةً على الضيعة والخسار، فاختاري مافيه الخيرة في دينك ودنياك..
أي بنية، إن للمرأة همَّا غير همّ الرجال، ومطالبَ أكبر وأعظم، وإن كان لهم منه نصيب فإن للمرأة النصيب الأوفر، فإنها الأم التي تربي الأجيال، والأخت والابنة، وليس إنشاء جيل مقصور على ذات الولد التي أنجبت، ولكن كل من في حجرها ولد أو في بيتها، أخا كان أو ابن أخ أو غيرهما، فهو باب خير عظيم، وأرضُ زرعٍ صالحة بإذن الله، فكل فتية حري بها أن تصطنع نفسَها لمثل هذا، وتتعلم ما يعينها على ذلك، وتجعله همها الأول بعد فرائضها، فإن بناء صرح الأمة الذي يصمد في وجه العدو لا يكون إلا بتنشئة الجيل الصاعد تنشئة صالحة خيِّرة، ومن قد يفعل ذلك غير فتاة تشربت بعقيدتها حتى خالطت لحمها وعظمها! وجَلّ هم أمتها في قلبها، فجعلت عمرها كله فداء لهذا العمل الجليل، والمطلب العزيز!
فاشحذي همتك يا صغيرة، وأوقفي نفسك على طلب المعالي من الأمور، ورأس المعالي العلم، وأجل العلم ما قربك إلى ربك، وما أبلغك مراد الله منك، وكل ما يعينك على ما أوجبه الله عليك من فرائض ورعاية للزوج، ورعاية بنيه فهو أحق بجهدك ووقتك، ونقي طريقك من كل شراك ومصيدة، ومن كل عائق وعالق بك، ولو كان شخصا، أو خلقا، أو عادة مستقبحة على أهل المروءات، ثم تحلي بكل جليل، وخاللي كل عظيم نفس، له هم يشابه همك، فإن الجماعة خير، والمصاحبة على البر أشد معين على بلوغه، وتحرزي لوقتك، فلا يلتهمنه فضول القول والنظر التهام النار للهشيم، فإنك إن أعززت وقتك أعزك بين الملأ، وإن أنت أسففت به نزل بك دركات ساحقة، وإن التشتت بلية عمت، والاستهانة بالوقت عادة صارت لصيقة بأبناء هذا الزمان، فلا تنقادي لمثل ما انقادوا له، وحصني قلبك ووقتك من كل ما يستنزفه، فإن العمر واحد، وهو مزرعة الآخرة، ومن باع مزرعته، وهو يعلم أنها رأس ماله الوحيد فهو متهم في عقله ورأيه، وإني أحسبك نبيهة، متقدة الذكاء، وأرجو منك وفيك خيرا وبركة..
وأوصيك يا ريحانتي أن تتقي الله في كل خطوٍ، وقولٍ، وفعلٍ، فلا يحملنَّك على إتيان أمر أو تركه إلا وجه الله تعالى، فإن أنت فعلت ذلك واستعنت به في كل صغيرة وكبيرة بلغك الله سؤلك، وآتاك رغائبك كأجمل ما تكون، فاتقي الله واستعيني به ولا تعجزي، ولكي مني خير الدعاء، وربي هو المجيب، فحفظك الباري بحفظه والسلام عليك..

قراءة وتحميل كتاب " رسالة إلى فتاة الإسلام" كاملا.


تذكر أنك قرأت هذا على موقع 
  كتب موقع أسرد 

author-img
Asrud-publishing

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent