recent
أخبار ساخنة

الكاتبة والمؤلفة السعودية هناء العوامي تتحدث في حوار خاص معنا في دار أسرد

Asrud-publishing
الصفحة الرئيسية

"  حوار مع الكاتبة هناء العوامي "

في ظل استعدادها لإطلاق المزيد من أعمالها عبر دار أسرد للنشر، كان لنا هذا الحوار الخاص مع الكاتبة السعودية هناء العوامي، حيث تحدثنا عن مصدر إلهامها، وعلاقاتها بالجمهور، وما تمثله لها الكتابة.
الكاتبة والمؤلفة السعودية هناء العوامي تتحدث في حوار خاص معنا في دار أسرد الكاتبة هناء العوامي | من هي هناء العوامي | كتب هناء العوامي | مؤلفات هناء العوامي | نبذة عن هناء العوامي| رواية أصداء من زمن آخر للكاتبة هناء العوامي
إعداد: أمنية خليل
تصميم: أحمد شكري 

من هي هناء العوامي؟

كاتبة سعودية تميل في أعمالها إلى المزج بين البعد الإنساني والتساؤلات الفكرية. تنوّعت كتاباتها بين الخيال العلمي، القصص التاريخية، والنصوص الاجتماعية، إضافة إلى قصص تناولت القضية الفلسطينية، ومجموعة شعرية. تتسم أعمالها بمراقبة الإنسان في لحظاته الحرجة، وبالأسئلة المتعلقة بالهوية، والذاكرة، والمصير. وبالاهتمام بالمساحات الرمادية بين الواقع والخيال.

الحوار الكامل مع الكاتبة هناء العوامي

في هذا اللقاء الصحفي، تتحدث الكاتبة السعودية هناء العوامي عن تجربتها مع الكتابة بوصفها مسارًا يتشكل بالوعي القوي والذهن الحاضر، لا باعتبارها فعلًا عابرًا أو اندفاعًا مؤقتًا. 

تطرح رؤيتها للإلهام، ولعلاقة النص بصاحبه وقارئه، وتتناول مفهوم الالتزام الأدبي، والفرق بين الصدق الشعوري والوعي الفني، في سياق يعكس ملامح مشروعها الكتابي وتساؤلاته الأساسية.

نتركك الآن مع الحوار بشكلٍ كامل:

متى شعرتِ أن الكتابة لم تعد خيارًا لديكِ، بل حاجة لا يمكن تأجيلها؟
لم تأتِ الكتابة عندي كلحظة اكتشاف مفاجئة، بل كتراكم صامت. 
في وقت ما، أدركت أن الصمت صار أثقل من التعبير
أحيانًا تولد القصص في لحظات عابرة جدًا، أثناء السفر أو التوقف في أماكن لا نتوقع فيها الكتابة.
 بعض الأفكار لا تأتي في ظروف مثالية، بل تفرض نفسها فجأة. إحدى القصص خطرت لي وأنا أسافر على طريق الرياض–الدمام، وكانت تتشكل في ذهني أثناء القيادة، ثم بدأت أكتبها في محطات التوقف ومحطات البنزين، إلى أن اكتملت خلال هذا المشوار نفسه.
الإلهام لا يلتزم بوقت أو مكان، لكنه حين يأتي يحتاج إلى التقاط فوري. 
ترك الفكرة تمر دون كتابة يعني غالبًا فقدانها، لأن الإلهام إن ذهب لا يعود بنفس الصورة.
وهذه الطريقة في التقاط اللحظة هي ما شكّل بنية عدد من نصوصي في رواية«أصداء من زمن آخر»، حيث تبدأ الفكرة أحيانًا كلقطة عابرة قبل أن تتحول إلى عالم كامل.
الكتابة عندي لم تكن يومًا فعل اضطرار، بل فعل رغبة.
لم أشعر يومًا أن الكتابة حاجة قسرية أو ضرورة نفسية. هي بالنسبة لي متعة واختيار واعٍ، أعود إليه لأنني أحب الكتابة نفسها. ما تغيّر مع الوقت هو درجة الالتزام؛ من هواية أمارسها بحرية، إلى فعل أحرص على منحه وقتًا واحترامًا أكبر.

كيف تصفين علاقتكِ الأولى بالكلمة؟ وهل ما زالت تشبه علاقتكِ بها اليوم؟
حين بدأت أرى أن للكتابة مساحة حقيقية، وقنوات واضحة يمكن أن تصل من خلالها إلى القارئ، تغيّر وعيي تجاهها. وجود دار نشر تمثلني، وإمكانية وصول النص فعلًا، خلق عندي شعورًا بالمسؤولية ككاتبة.
 صرت ألتقط الفكرة ولا أتركها تمر، حتى لو شعرت في لحظتها أنها فكرة عامة أو مادة خام غير كافية لتكون نواة نص مكتمل. 
أكتبها على أي حال، لأنني أدركت أن الفكرة قد تنضج لاحقًا، أو أعود إليها في وقت آخر.
تجربتي مع الكتابة ليست وليدة مرحلة واحدة. كتبت منذ الطفولة، وكنت متميزة في التعبير المدرسي، في وقت لم تكن فيه الدرجة الكاملة تُمنح إلا للنصوص الإبداعية فعلًا.. الفرق اليوم أن وجود قنوات نشر حقيقية جعل علاقتي بالكتابة أكثر وعيًا، وأقرب إلى الالتزام، دون أن تفقد عفويتها.

إلى أي مدى تشبهكِ شخصياتكِ، وإلى أي حد تمنحينها استقلالها الكامل؟
تشبهني في الأسئلة لا في التفاصيل. أترك لها استقلالها الكامل في المسار، لكن البذرة الشعورية غالبًا تكون مشتركة. بعدها تصبح الشخصية كائنًا مستقلًا يفرض منطقه الخاص.
شخصياتي تختلف كثيرًا من عمل لآخر، لأن كل نص يفرض لغته وزمنه وعالمه الخاص، حتى لو كانت الأسئلة الداخلية متشابهة.
أحب أن أترك الباب مفتوحًا لتجارب مختلفة، ولا أقيّد نفسي بنوع واحد، لأن الفضول عندي أهم من الاستقرار داخل قالب واحد.

هل تؤمنين بأن الصدق وحده كافٍ لصناعة نص مؤثر، أم أن الوعي الفني شرط لا غنى عنه؟
الصدق ضروري لكنه غير كافٍ. من دون وعي فني يتحول إلى اعتراف خام. النص المؤثر هو توازن بين شعور صادق وصياغة واعية تحترم القارئ.

ما اللحظة التي تشعرين فيها أن النص اكتمل فعلًا؟
حين أشعر أن أي إضافة ستكون شرحًا زائدًا، لا تعميقًا. الاكتمال عندي ليس الامتلاء، بل التوقف في اللحظة الصحيحة.
حين أشعر أن أي إضافة ستكون افتعالًا، أتوقف.
 هذا مهم خاصة في النصوص التي تبني عوالمها بهدوء، كما في بعض نصوص الخيال العلمي، حيث الإيحاء أهم من الشرح المباشر.
الفكرة هي التي تأتي، وأنا أكتبها كما هي، سواء كانت خيالًا علميًا، أو نصًا خفيفًا، أو كتابة عن تجارب لم أعشها شخصيًا.

كيف تتعاملين مع ردود فعل القرّاء، خاصة حين يقرأ أحدهم نفسه داخل نصكِ؟
أتعامل معها باحترام وهدوء. حين يجد القارئ نفسه في النص، أشعر أن النص أدى وظيفته، حتى لو قرأه بطريقة لم أقصدها حرفيًا.

ما الفرق بين هناء التي كتبت أعمالها الأولى، وهناء التي تكتب اليوم؟
الأولى كانت تكتب لتقول كل شيء، واليوم أكتب لأقول ما يلزم فقط. هناك هدوء أكبر، وثقة بالصمت.
الإلهام عندي لا يأتي بشكل واحد ولا في وقت محدد. أحيانًا يكون فكرة عامة، وأحيانًا حبكة كاملة، وأحيانًا مجرد جملة أو جوّ شعوري. في بداياتي كنت أتردد في كتابة الأفكار الصغيرة، لأنني كنت أظن أنها غير كافية لتكون نصًا قابلًا للنشر. لكن مع تجربة النشر تغيّر هذا التردد. صرت أتعامل مع الإلهام كما يأتي، أكتبه حتى لو كان سطرين فقط، ثم أتركه ينضج. أحيانًا أعود له بعد شهر، وأحيانًا يظل كما هو. أما حين يكون الإلهام حبكة واضحة، فأكتب دون توقف، كأن النص يفرض إيقاعه بنفسه حتى يكتمل.

كيف تنظرين إلى النقد الأدبي؟
أراه قراءة موازية قد تكون مفيدة، لكنها لا تشبه لحظة الكتابة نفسها. أستفيد منه حين يفتح زاوية جديدة، لا حين يحاول فرض نية لم تكن موجودة.

ما المساحة التي تتركينها للقارئ داخل النص؟
أترك له مساحة التأويل والشعور. لا أحب النصوص المغلقة، وأؤمن أن القراءة فعل مشاركة لا تلقٍ.
أحيانًا أتوقف عن الشرح عمدًا، لأنني أعرف أن القارئ أذكى من أن أشرح له كل شيء.

في رأيكِ، ما الذي يمنح النص عمرًا أطول؟
صدقه الإنساني أولًا، ثم قوته الفنية التي تحفظ هذا الصدق من الاستهلاك السريع.
كقارئة قبل أن أكون كاتبة، أكثر ما يعلق في ذهني هو النص الذي يتركني أفكّر بعده، لا الذي يشرح نفسه كاملًا.

هل تفكرين في العمل القادم كامتداد أم قطيعة؟
كامتداد في الأسئلة، لا في الأشكال.
 التجربة تتغير، لكن الجوهر يستمر.
لا أفكر في العمل القادم كقطيعة، بل كاستمرار في طرح الأسئلة نفسها بطرق مختلفة، خصوصًا الأسئلة المرتبطة بالزمن والمصير والاختيار، وهي محاور أعود إليها باستمرار في كتاباتي.

لو لخصتِ علاقتكِ بالكتابة في جملة واحدة؟
الكتابة هي الطريقة التي أفهم بها العالم دون أن أضطر إلى تبسيطه.
لا أتعامل مع الكتابة كمشروع ذي هوية واحدة ثابتة، بل كمساحة تتغير أدواتها حسب الفكرة. قد أكتب خيالًا علميًا، أو تاريخيًا، أو نصًا واقعيًا، لكن ما يجمعها هو طريقة التفكير لا شكل الحكاية.
أحب أن أشعر أن النص لا ينتهي عند آخر سطر، بل يبدأ هناك.

ما النصيحة التي تقدمينها للكتّاب المبتدئين؟
أن يكتبوا بصدق، لكن أن يقرؤوا أكثر مما يكتبون، وألا يستعجلوا النشر قبل أن يستقر صوتهم الداخلي.

وبوصولك لتلك النقطة يكون الحوار قد انتهى مع شخصية أدبية فذة.

كم أنك ستجد أن هذا الحوار يقدّم  قراءة في تجربة أدبية تتسم بالهدوء والنضج، حيث تتعامل الكاتبة هناء العوامي مع الكتابة كفعل فهم وتأمل، لا كوسيلة للتصريح أو الاكتمال. وبين امتداد الأسئلة وتحوّل الأشكال، تتضح رؤية كاتبة تؤمن بأن للنص عمرًا يتجاوز لحظة كتابته، وأن جوهر الكتابة يكمن في قدرتها على فتح مساحات للتفكير والمشاركة لدى القارئ.

تحميل أعمال الكاتبة " هناء العوامي " كاملة PDF

للتحميل رواية أصداء من زمن آخر اضغط هنا
✅ حجم الملف: صغير وسهل التحميل
✅ الصيغة: PDF جاهز للقراءة
✅ جودة الكتابة: منقحة ومدققة لغويًا
🔗 إذا أعجبتك أعمال الكاتبة، فقد تحب أيضًا:

📕 [ أعمال الكاتبة  " رقية مقلد" على دار أسرد ]

انشر كتابك على موقع أسرد 

هل لديك كتاب، أو قصة رائعة تريد نشرها؟
 انضم إلى منصة أسرد وشارك إبداعك مع آلاف القرّاء!
📩 للنشر والإعلان، تواصل معنا عبر هذا الرابط
ما رأيك في هذا الحوار هل تعتقد أن الصدق مع القلم ضرورة لتخليد الكاتب؟
شاركنا رأيك في التعليقات، أو عبر صفحتنا على فيسبوك من >>هنا <<
تذكر أنك قرأت هذا على موقع 

author-img
Asrud-publishing

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent